أحمد بن عبد الرزاق الدويش
440
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ببعض ، فالدولار مثلا يباع بالريال ، والريال يباع بالجنيه الإسترليني ، والجنيه الإسترليني يشترى بالدينار الكويتي . . وهكذا ، والملاحظ أن لكل عملة من العملات سعرا للبيع وسعرا آخر للشراء ، بالنسبة للعملات المحلية التي هي الريال بالنسبة للمملكة ، فلو أردنا مثلا أن نبيع أحد الصيارفة عندنا ما بحوزتنا من دولارات لاشتراها بسعر ( 3 , 25 ) ثلاثة أريلة وخمس وعشرين هللة ، ولكننا لو أردنا شراء دولارات من عنده لباعنا الدولار الواحد بسعر ( 3 . 30 ) ثلاثة أريلة وثلاثين هللة ، أي بفارق خمس هللات بين عمليتي الشراء والبيع ، وحيال هذا التعامل القائم نود أن نسأل سماحتكم عما يأتي : أ - هل التعامل السابق صحيح وجائز من الناحية الشرعية ، وهل نستطيع أن نسميه بيعا ؟ ب - إذا كان هذا التعامل جائزا فما هو الدليل الذي يباعد بينه وبين الأموال الربوية التي لا تجوز فيها الزيادة عند تبادلها ، كما لا يخفى على سماحتكم ؟ ج 1 : أ - التعامل المذكور عقد في مالين ربويين ، وهو جائز إذا كان يدا بيد ، ولو تفاوت العوضان لاختلاف الجنس ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز » ( 1 ) وورق البنكنوت يمثل النقدين : الذهب والفضة ، وهو فيما ذكر في
--> ( 1 ) صحيح البخاري الطب ( 5405 ) .